الشيخ علي آل محسن

375

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

الطوسي ، والمحقق والعلّامة الحلّيين ، وابن إدريس ، وابن حمزة ، وأبي الصلاح وابن زهرة الحلبيين ، والقاضي ابن البراج ، والشهيدين ، وصاحب الجواهر ، والشيخ مرتضى الأنصاري ، وكافة المحققين وغيرهم من العلماء قديماً وحديثاً كما مرَّ بيانه . وقد نُسب القول بتحليل الخمس لثلاثة أو خمسة من العلماء لم تثبت صحة النسبة إلى بعضهم كما مرَّ ، وأما من نسب الكاتب هذا القول إليهم فقد عرفت أقوالهم مفصلًا ، وأن ما قاله الكاتب كله كذب فاضح وافتراء واضح . كما ظهر للقارئ العزيز أن القول بوجوب الخمس في عصور الأئمة عليهم السلام وما بعدها هو الموافق للكتاب العزيز ، وأحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام ، وسيرتهم في نصب الوكلاء وقبض الحقوق الشرعية في كل أزمانهم . وأما أحاديث التحليل فهي محمولة على إباحة المناكح فقط أو هي والمتاجر والمساكن كما مرَّ بيانه مفصلًا ، جمعاً بين الأخبار ، وعملًا بالسيرة القطعية في زمن الأئمة عليهم السلام . وأما ما زعمه الكاتب من أن الخمس مرَّ في أدوار وتطورات فهو غير صحيح ، وما ذكره كله راجع إلى مسألة التصرف في سهم الإمام عليه السلام في عصر الغيبة لا إلى أصل وجوب الخمس ، وقد أوضحنا أن الاختلاف في هذه المسألة نشأ من عدم وجود نصّ صريح فيها ، وأن أصح الأقوال فيها هو ما ذهب إليه المتأخرون من وجوب التصرف في سهم الإمام عليه السلام فيما يُحرَز به رضا الإمام عليه السلام ، وقد مرَّ بيان ذلك مفصَّلًا ، فلا حاجة لإعادته . قال الكاتب : وإني أهيب بإخواني وأبنائي الشيعة أن يمتنعوا عن دفع أخماس مكاسبهم وأرباحهم إلى السادة المجتهدين ، لأنها حلال لهم هم وليس للسيد أو الفقيه